الرؤية والقيادة

فالرؤية بلا قيادة تعني إبقاء الأمور كما هي ووقوف عجلة الزمن وعندما تكون هناك قيادة بلا رؤية فهي قيادة مشتتة قد تقود رعيتها إلى جميع الاتجاهات في آن واحد ويلا نتيجة مقنعة.

 

وإذا سلمنا سلفاً أنه لابد من وجود رؤية فأنا أرى والله أعلم أنه من الممكن أن تسبق الرؤية القيادة ومن الممكن كدلك أن تتبلور الرؤية من خلال قيادة الشخص للناس. ولمزيد من التوضيح أقول إذا كان للقائد رؤية واضحة لما يريد أن يفعل قبل أن يقوم بمهامه كقائد فهذا أمر حسن وطيب، ولكن إذا تولى أمر القيادة بغتة لسبب ما (كوفاة سلفه أو إعفائه من العمل) أو في أمر لا يعرف عنه الكثير، فإنه مع الكثير من السؤال، والأكثر من الاستماع، والممارسة الجادة الفاعلة، سيصل حتما إلى تصور ما بخصوص مهمته وما يجب أن يقوم به والناس الذين يقودهم، وبانشغاله بهذا الأمر سيصل في النهاية إلى رؤية معينة إلى أين يريد أن يأخذ هذه المؤسسة ومن يقود. ولذلك ليس من الغريب أن نعرف أن من بين كبار المديرين التنفيذيين الأفضل أداء في العالم (حسب دراسة قامت بها مجلة هارفارد بزنس ريفيو) نجد أن الأغلبية منهم ارتقت من داخل المؤسسة مما أعطاها الوقت لتكوين تصورا ومعرفة حول كثير من الأشياء لكن لعل من أهمها هو تكوين الرؤية.

وليس من الضروري أن تكون قائدا لمؤسسة كبيرة كانت أم صغيرة حتى تكون لك رؤية، فلكل منا رؤيته الملهمة التي تدفع به في الحياة.

ويبقى سؤال يجب أن ننتبه إليه وهو ما هي الرؤية؟ وهذا سؤال سنحاول أن نجاوب عليه في مدونة لاحقة إن شاء الله.

شارك الموضوع :   |  

التعليقات : (0)

اضف تعليقك أدناه :

(بريدك الالكتروني لن يتم عرضه مطلقا.)


Captcha Code